العلامة الحلي
137
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قال بعضهم : وعلى الوجهين لو كان الرهن مشروطاً في بيع ، ثبت للمرتهن الخيار ؛ لأنّ الخَلّ أنقص من العصير ، ولا يصحّ الإقباض حالة الشدّة . ولو فعل وعاد خَلاًّ ، فعلى الوجه الثاني لابدّ من استئناف قبض . وعلى الأوّل لابدّ من استئناف عقد ( 1 ) . ثمّ القبض فيه على ما ذكرنا فيما إذا رهن من الإنسان ما في يده . ولو انقلب المبيع خمراً قبل القبض ، فالكلام في انقطاع البيع وعوده إذا عاد خَلاًّ على ما ذكرنا في انقلاب العصير المرهون خمراً بعد القبض . مسألة 117 : الخمر قسمان : خمرٌ محترمة ، وهي التي اتّخذ عصيرها ليصير خَلاًّ ، وإنّما كانت محترمةً لأنّ اتّخاذ الخَلّ جائز إجماعاً ، والعصير لا ينقلب إلى الحموضة إلاّ بتوسّط الشدّة ، فلو لم تُحترم وأُريقت في تلك الحال لتعذَّر اتّخاذ الخَلّ . والثاني : خمرٌ غير محترمة ، وهي التي اتّخذ عصيرها لغرض الخمريّة . فالأُولى لا تجب إراقتها . وهل تجب إراقة الثانية ؟ فيه قولان للشافعيّة ( 2 ) . فإن تلفت ، فلا كلام ، ولا خيار للمرتهن ؛ لأنّ ذلك حصل في يده . وإن استحال خَلاًّ ، عاد ملكه لصاحبه مرهوناً ، لأنّه يعود مملوكاً
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 313 . ( 2 ) لم نعثر على ما نُسب إليهم فيما بين أيدينا من المصادر ، ولهم وجهان في طهارتها فيما إذا لم يرقها فتخلّلت . انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، وروضة الطالبين 3 : 314 .